الأحد، 22 أغسطس، 2010

المعرفة و الشقاء

المعرفة و الشقاء

دائما ما تقترن المعرفة بالشقاء قد يستغرب البعض ذلك و لكن هنالك أمثلة تؤكد لنا هذه العلاقة الوثيقة بين المعرفة و الشقاء في الحياة
في القرون الوسطى قامت الكنيسة بسجن و نفي (جاليليو جاليلي) لمجرد تصريحه بأن الأرض تتحرك و تدور و ليست ثابتة و لم ينل جاليليو الاعتذار إلا عام 1983 اي بعد حوالي 3 قرون من وفاته ، في مثال أخر لدينا جيوراندو برونو الذي احرقته الكنيسة لمجرد إعتقاده بوجود كواكب و شموس مثل كواكبنا و احتمال وجود حياة في كواكب أخرى و قد قال جملته الشهيرة قبل إعدامه
"إن خوفكم بإصدار الحكم عليّ.. أعظم من خوفي في تلقّي الحكم"
و غيرها و يرها من الأمثلة فكم من أديب نابغ نفي من بلده و كم من عالم تمت محاربته و كم و كم و كم ...
أمثلة و حوادث مؤلمة تبين كم من المعاناة قد عاناه البعض لمجرد المعرفة أو حتى الإعتقاد ،كم نحن مدينون الأن لهؤلاء فلولاهم
لما وصلنا الى ما نحن عليه الآن من العلوم و التقنيات.
لا يتوقف عناء المعرفة على العلماء يكفي ان تلاحظ الفرق بين أي شخص محب للإطلاع و التعلم و بين شخص لا يهمه سوى المرح و الهرج ستجد فرقا يدعك تيقن بما قاله المتنبي يوما في شعره:

ذو العقل يشقى في النعيم بعقله وأخو الجهالة بالشقاوة ينعم
من هذه الكلمات أستوحيت هذا التصميم،





مقولة ثانية أعجبتني و تناسب الموضوع


الأربعاء، 18 أغسطس، 2010

التطور التقني و التطور الحضاري ...

التطور التقني و التطور الحضاري ...


البارحة أدخلتني تدوينة للصديق ياسين في نقاش مثير تطرقنا فيه لموضوع التطورين المتناقضين عند البشرية ألا و هما التطور التقني و التطور الحضاري ، قد يرى البعض أن التطور الحضاري ملزم بالتقدم طالما هنالك تقدم تقني و لكن هنا أُحب أن أتوقف عند نقطة هل كانت الإنسانية بيوم من الأيام تطور نفسها إلا في مجالات الدمار؟

سآتطرق هنا لمثال واحد من أمثلة كثيرة و عديدة و هو الطاقة النووية:

الطاقة النووية أول إستخدام لها كان إستخدام كارثي في عام ١٩٤٥ على هيروشيما أول محطة طاقة نووية تم بنائها عام ١٩٤٢ كان هدفها تصنيع الأسلحة النووية بعد ٦ سنوات بالضبط عام ١٩٥١ تم إستخدام الطاقة النووية لتوليد الكهرباء تعد هذه فترة طويلة نسبياً لإستغلال تقنية مثل هذه لخير البشرية لا لدمارها من الكلمات المؤثرة في هذا الصدد ما قاله العالم ألبرت إينشتاين (لقد أدى إطلاق العنان لطاقة الذرة الى تغيير كل شيء، باستثناء أسلوب تفكيرنا ) بالفعل إننا نتقدم تقنيا و لكن فكريا لا نزال عند عقلية الإنسان الحجري المنعكف في منطقته التي يدافع عنها بكل شراسة لا نختلف عن الأجناس الأخرى ( التي نطلق على شرعها قانون الغاب) إلا بإتباع أساليب القتل اللبق أو ما يسمي بالدبلوماسية .

قد نكون خطونا خطوة جيدة بما يسمى منظمات إنسانية ، حقوق إنسان ، حرية تعبير ..الخ لكن ترى هل أدت هذه المنظمات أي دور أم أنها لا تزال محصورة بقيد المظاهر أو إزدواجية معايير المحاسبة و التطبيق التي تتبعها؟.
الا يساوي ما تنفقه دولة متقدمة على الأمور العسكرية في عام ما تنفقه المنظمات الإنسانية في ١٠ أعوام ( و ربما أكثر)
تخيلو مستوى التقدم الذي ستتوصل إليه حضارتنا في المجالات العلمية و التقنية و الإنسانية إذا ما تم تحويل الموارد التي تهدر على أمور عسكرية إلى البحوث و المختبرات و الدول الفقيرة التي تحتاجها.

لست متفائلً بما يخص تقدم اسلوب التفكير البشري بالوقت القريب فأنا لا أرى سوى المزيد من الميل للقتل و التدمير ، المزيد من التدهور الإنساني و التخبط في مرحلة هي الفاصلة ما بين تطورنا إلى عقلية الإنسان الحضري الإنساني (فعلاً لا إسماً) و تعلقنا بعقلية الإنسان الحجري .

أحيانا أصل لمرحلة من التفكير المتطرف أقول فيها بالفعل كان الحق مع النظم الفاشية أو النازية (أو غيرها من النظم البربرية) بطريقة تعاملها المنحرفة هذه فلا أمل من تطور هذه العقول ، و لكنني أعود بسرعة و أرى بصيص أمل بعيدً يلمح لي بأننا يوما سنصل لمرحلة نلتفت فيها للتطور لأجل التطور لا لأجل الدمار.

في النهاية لا يبقى لي سوا الأمل بعالم لا يكون فيه العدو الوحيد للحضارة هو الحضارة نفسها.


... أتحبني و أنا ضريرة

... أتحبني و أنا ضريرة


تحديث: الكلمات منسوبة للشاعر نزار قباني و هي ليست له أساساً شكرا للأخ:فخري ربيع الدويك على التنويه و أعتذر عن الغلط



شعار حملة (عندك دوم و حاجتها يوم)


شعار حملة (عندك دوم و حاجتها يوم)

(عندك دوم و حاجتها يوم) حملة قام بها الدفاع المدني في مدينة العين في الإمارات العربية المتحدة للتوعية بشأن ضرورة وجود مطفئة الحرائق في كل بيت ، طُلِب مني تصميم شعار خاص لهذه الحملة كي يستخدم في الفعاليات الخاصة بها و يحتوي جملة (عندك دوم و حاجتها يوم) التي هي جملة باللهجة المحلية تعني بالفصحى ( لديك دائما و حجتها يوم واحد) طبعا و المقصود بها هي مطفئة الحرائق، بصراحة واجهت صعوبات في تصميم شعار يحوي جملة كاملة و خاصة جملة مثل هذه فلم أستطع الخروج بأي فكرة في البداية و لكن خطرت لي فكرة دمج شكل المطفئة بالكتابة بشكل بسيط فقمت بتنفيذها و كانت النتيجة هذا الشعار، تم إستخدام الشعار في العديد من الأعمال الُأخرى التي أنتشرت في أنحاء مدينة العين، و لكنني لم أقم بتصميمها فدوري أقتصر فقط على تصميم الشعار.

الثلاثاء، 17 أغسطس، 2010

مسلسلات رمضان ... تعقيبات

مسلسلات رمضان ... تعقيبات

رمضان .. في ما مضي كان شهر رمضان شهر عبادات و لكن الان أضيفت له ميزة جديدة و هو شهر المسلسلات أيضا شهر العبادات و المسلسلات بالرغم من كل ما في هاتين الكلمتين من تناقض إلا أن الأمر أصبح واقعً ملموساً فمتي ما أقترب الشهر ضجت الفضائيات بالإعلانات لما لذ و طاب من المسلسلات و البرامج ، لست من محبي متابعة المسلسلات الدرامية و ذلك لعدة أسباب أولها هي الوقت و عدم تمكني من ضبط نفسي لمتابعة سلسلة مترابطة و متشابكة الأحداث تمتد على مدى أكثر من ثلاثين يوما، كما لدينا سبب أخر هو الفشل في إنهاء المسلسلات و المتفشي بشكل واضح في الفترة الأخيرة فما أن ينجح عمل حتي نجد الكاتب و المخرج يرقعون من هنا و يحبكون من هنا ليصدروا جزء أخر كما حصل في السلسلة التي زادت عن حدها (باب الحارة) و مثلها الكثير حتى و الأسواء من ذلك هو إنتهاء بعض المسلسلات بشكل يضع المرء في بحر من التساؤلات و تقول في النهاية يا إلهي لقد هدرت ما يزيد عن ٣٠ ساعة في الأخر أجد هذه النهاية التي لم أفهم منها شيء.
شخصيا أفضل ان اتابع المسلسلات الكوميدية المعتمدة على الصور المتفرقة او ما يسمى سكيتشات و لا تكون الحلقات مترابطة بعضها ببعض ( بقعة ضوء مثلا )، فلماذا اتابع مسلسلا دراميا بحبكة تراجيدية و في حياتي ما يكفي من الدراما و التراجيدية لأنتج سلسلة لا منتهية من المسلسلات و الوثائقيات و الأفلام أيضا.

ما ملكت أيمانكم ... الرأي و الرأي الأخر:
من المسلسلات المثيرة للجدل هذه السنة مسلسل ما ملكت أيمانكم في كل رمضان هنالك مسلسل يثير جدلا كبيرا لأسباب مختلفة منها ديني و منها سياسي و منها خلقي ، بصراحة لا أعلم شيئا عن أحداث ما ملكت أيمانكم و لكن بحكم ما قرأت هو مسلسل يتكلم عن صور متضادة نراها في الحياة من إختلاف الأفكار أو البيئة المحيطة مثل الحياة المتدينة الملتزمة أو لحياة الفاحشة و المنحرفة... الخ
لست في صدد احداث او مواضيع المسلسل و لكن العديد من الناس عارضوا عرضه بحجة انه لا يناسب البيئة المحافظة
لنكن واقعيين قليلا : الا توجد مثل هذه الحالات في مجتمعاتنا التي تعتبر محافظة؟
قد يكون الواقع أمراً مراً و لكن لا مفر منه، لا يوجد مجتمع يخلو من هذه الأمور أو الصور فالحياة بتشعب طرقها و تعدد إحتماليتها إلا أن تقود لحالة من حالات شاذة سواء من انحراف أو تعصب أو تطرف و ما غيره من الأشياء
إذا لماذا نرفض الواقع؟ قد لا يكون نكران بقدر ما هو خجل من هذا الواقع لا أجد عيبا في تصويره و لكن بنفس الوقت لا أجد فائدة من نقله فما فائدتي أنا إن رأيت تطور حياة فتاة عادية أو شاب عادي نحو طريق الإنحراف أو التطرف ؟ في الواقع أنا و أنت و أي متابع لن يستفيد شيء سوا بأنه ضيع بضع ساعات من وقته في متابعة أحداث لا تسمن و لا تغني من جوع و المستفيد الوحيد هو جيبة المخرج و المنتج و الممثلين ، قد يقول لي البعض أن هذه المسلسلات تبين لك طرق الإنحراف لكي تتجنبه و لكن الجواب بسيط جدا جميعنا لديه عقل يستطيع به التمييز ما بين الصواب و الإنحراف و لا نحتاج لمسلسلات لتساعدنا علي تبين ذلك ، ربما قد تكون فائدتك اذا كانت الساعات التي قضيتها ساعات فراغ قاتل ، او قد تتعلم مصطلحا جديدا تأخذه من احد الشخصيات، و لكن ثقافيا او نفسيا أو علميا برآيي الشخصي لا فائدة أبدا.
من الآراء التي أنتشرت حول المسلسل رأي الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي الذي رأى في المسلسل بلاء و تشويها و غضبا، بالرغم من ما في هذه الأمور من تهويل إلا أن رأي شخص مثل الدكتور البوطي يؤثر في ملايين الناس الذين يحترمونه و يتابعون محاضراته المتعمقة بالدين ،حضرت بعض المحاضرات للدكتور محمد البوطي بالفعل هو شخص متعمق بالدين لدرجة كبيرة و لكن شدة تعمقه جعلت من كلامه مركزا جدا لدرجة تجعلك تضيع إن فوتت فقرة أو كلمة ما و ربما يقودك الأمر الى فهم مغلوط لفكرة ما في نهاية المطاف .

من الامور التي أثارت إستهجاني بعض الردود في تدوينات مختلفة هاجمت شخص البوطي و لم تتطرق لمناقشة رأيه
بغض النظر عن ردة فعله التي قد يراها البعض مبالغا بها و لكن علينا أن لا ننسى أن البوطي رجل دين و الدين له رأي
في معظم حالاته قد يخالف المبادئ التي يرى البعض أنها حرية تعبير إو حرية شخصية و لكنها دينيا هي أمور لا نقاش بها،
ثانيا: هل من المفترض بنا رن كنا مثقفين أو علمانيي التفكير أن نهاجم شخص رجل ما له مكانة مرموقة بين الناس كالبوطي لمجرد أن رأيه عارض أفكارنا ، بهجومه او اهانته هذه لا تكون الإهانة للبوطي وحده فقط بل تتعداها لتشمل إهانة الملايين من الذين يعتبرونه مرجعا و قدوة لهم.

الا يعتمد الحوار العلماني على النقاش لا الهجوم و التعدي؟ و من ثم أليس للبوطي كفرد حرية التعبير في قضية ما؟ أليس الهجوم عليه أو على رأيه ضربا من القمع الفكري أيضا؟
ليس كلامي هنا هو انحيازا لطرف من الاطراف شخصيا تفكيري علماني بحت و لكن أحيانا هنالك ردود آفعال لا نستطيع أن نتجنبها،
قام مخرج العمل نجدت أنزور بالرد على البوطي بشكل علماني ببوتقة دينية نوعا ما أجدها دفاعا عن عمل أكثر منها دفاعاً عن رأي ،
بالنهاية بغض النظر عن إختلاف الآراء و الأفكار المتعلقة بهذا الأمر إلا أنني اتمنى ان نحّول نظرتنا في ما قد نراه حلول.
لا يكون النقاش بمهاجمة شخص ما بل يكون في مناقشة رأيه بعيدا عن التطرق لشخصه أيا كان من يكون فبحسب مبادئ الحرية الفكرية هو فرد و له حريته أيضا في التعبير عن ما يريد .
أود في النهاية أن أشكر جميع الأصدقاء الذين تطرقو للموضع بشكل حواري واعي بعيدً عن التعدي على شخص أو رأي أحد من الطرفين .

و في النهاية المسلسلات أمور ترفيهية ليس علينا أن نعتبرها لبنة أساسية لأخذ أفكارنا عن قضية أو مجتمع ما.
و سامحونا على الإطالة.



الأحد، 15 أغسطس، 2010

لينكس أوبنتو...حان وقت التغيير

لينكس أوبنتو...حان وقت التغيير


اوبنتو هذا النظام الثوري الرئع المظلوم بصيت الصعوبة و عدم العملية و الجدل المثار حوله انه نظام للمختصين وعدم العملانية في الاستخدام كل الآراء المبنية لنظرة البعض لنظام لينكس اوبنتو مأخوذة اما من استنتاجات شخصية خاطئة او من معلومات اكل عليها الزمان و شرب ,لن يكون حديثي بشكل مركزي عن لينكس و تطوره و شروحاته و ذلك لانتشارها الواسع على الشبكة و لكن سيكون حديثي : لماذا لا نستخدم لينكس اوبنتو؟ و لماذا نخاف منه؟

لماذا اوبنتو؟


هنالك العديد من توزيعات لينكس و لكن لماذا اركز على اوبنتو؟
بأختصار لأنه الاكثر استخداما و الاكثر دعما من مجتمعات لينكس الشهيرة بمنتدياتها و سرعة اجابتها على الاستفسارات و الحلول في مواقعها الشهيرة سواء منتديات اوبنتو او ubuntugeek
هذين الموقعين اعدهما المصدر الرئيسي لكل ما يهم مستخدمي اوبنتو من مراجع و معلومات و دروس



ثانيا : ما رأيك بالحرية الكاملة و بنظام مجاني كامل متكامل و مركز تطبيقات فيه ما لذ و طاب من البرامج المفتوحة المصدر المجانية و التي تلبي حاجة اي مستخدم عادي؟



اجل ابونتو نظام مفتوح المصدر و لا تحتاج لرخصة لتنصيبه او توزيعه او حتى تعديله فيه مركز تطبيقات متطور لا تحتاج سوا لأسم البرنامج او وصف له حتى تجده و بلمح البصر لتحميله مباشرة داخل نظامك، عداك عن مئات من الالعاب المجانية المتاحة للتحميل المباشر.
قد يقول البعض ان تطبيقات اوبنتو غير احترافية و لكن جوابي لهؤلاء ترى هل تحتاج لكافة المييزات التي توفرها التطبيقات الاحترافية باهظة الثمن؟ الم تفكر بالبساطة من استخدام برامج الابونتو التي توفر لك ما تحتاج و تزيد ايضا

نعم لا اخفيكم ان البرامج الاحترافية فيها اوامر و اشياء قد لا نجدها في البرامج المفتوحة المصدر و لكن هل سألتم انفسكم يوما بماذا نحتاجها؟
من مميزات ابونتو البساطة و توفير الاساسيات من دون التطرق للتعقيدات التي اخذت تعرقل سير حياتنا المعلوماتية من دون ان نشعر

ثالثا: الشرعية في الاستخدام قد يقول البعض استطيع تحميل اي برنامج من النت و باستخدام كراك بسيط استخدم كافة المميزات و كانني مشتريه من المصدر و لكن هل تشعر بالراحة من استخدام تطبيقات مقرصنة؟

لا اظن ذلك, هنالك فرق شاسع بين اي مستخدم يمتلك نسخة اصلية من نظام و بين مستخدم يستخدم نسخة مقرصنة ،عند إستخدام برنامج مقرصن نضرب بعرض الحائط جهود المطور او المبرمج الذي نفذ هذا البرنامج و طوره و نكون لصوصا لجهوده بشكل أو بأخر .
لديك ايضا جانب الامن و جانب التحديثات و جوانب عديدة أخرى لا نشعر بها و لكن رويدا رويدا ستبدا تشعر بسلبيات استخدام التطبيقات المقرصنة.
نسخة الويندوز يستطيع اي شخص تحميل نسخة تورنت منها و تنصيبها و العمل عليها ببركة الكراكات و يبقى عامل الرعب بحجب نسختك باي لحظة قائما و عندها ستضطر للبحث عن كراك جديد ليعيد الامور الى ما كانت عليه هذا ان عادت.
ستنسى امر ما يسمى كراك او باتش او سيريال نمبر عند دخولك لعالم لينكس الحر, لا اهاجم بقولي هاذا اي تطبيق مدفوع, بحكم عملي انا مستخدم لنظام ماكنتوش بشكل رئيسي وذلك لحاجتنا لتطبيقاته و برامجه التي نستخدمها في التصميم و غيره و معظم تطبيقات ماكنتوش باهظة التكلفة و لكن للضرورة احكام.

رابعا: الأمان



نظام ابونتو من اكثر الانظمة امنا و استقرارا فلا فيروس ولا تطبيق خبيث و لا ثغرات متفشية
نظام لينكس سيحميك من هذه الامور المنتشرة و التي ستحتاج لبرامج عديدة لتحميك منها في انظمة أخرى

خامسا: الأستقرار و السرعة :


ابونتو باستقراره لن تحتاج الى اعادة اقلاع بسبب عدم استجابة النظام او برنامج ما عندما تحدث اي مشكلة فانها لن تؤثر على كامل النظام كما يحدث في انظمة أخرى, و من ثم ان نظام اونبتو لا يحتاج لجهاز ذو مواصفات خارقة لتشغيله فهو نظام قنوع لا يحتاج لموارد خيالية ليعمل بكافة كفائته


سادسا: الجمال


لا ابالغ ان قلت انه لا يوجد نظام يضاهي بجمال تأثيراته البصرية التأثيرات الموجودة في اوبنتو ، انه نظام مذهل من حيث التأثيرات و التسهيلات الموجودة للمستخدم لضبط خيارات العرض (ابحث عن Compiz Fusion) او الستايلات و غيرها من الامور المدعومة بشكل مذهل ستدهش لكثرة الثيمات و الخلفيات الموجودة في موقع جنوم او اي موقع يعنى بأمور لينكس اوبنتو.


الموضوع له تتمة و لكن بداية أتمنى ان أكون قد أثرت فضولكم للتعرف علي هذا العالم الجميل عالم لينكس الذي قدم لنا نظامي تشغيل من اروع انظمة التشغيل ، نظام اوبنتو للأجهزة المكتبية و نظام اندرويد(Android) لأجهزة الموبايل و الحواسب اللوحية.

اترككم مع موقع ابونتو الرسمي تستطيعون من هنا تحميله و إستكشاف ابرز ميزاته و برامجه

WWW.UBUNTU.COM

خربشات رمضانية



خربشات رمضانية

خربشات رمضانية هكذا أحببت أن أسميها فهي ليست بالمستوى التصميمي العالي نسبيا تعتمد على البساطة و فيها نفحة متواضعة جدا من أسلوب التصميم الإسلامي .
رمضان شهر له عاداته و جوّه الجميل، أذكر أيام سوريا السهر في شوارع الجزماتية بالميدان او باب توما كما اذكر مدينتي يبرود، و المائدة الرمضانية التي كانت تقوم بها جدتي او والدتي ، سفرة حافلة بشتى انواع المأكولات و المقبلات من فتوش و تسئية و فول و سلطة و متبل و مسّبحة و العصائر التمر هندي و قمر الدين و غيره الكثير ،أمور كلها محفورة في ذاكرتي حتى لو ابتعدت عنها بالسفر و لكنها في البال دوما



نجمة رمضان ،قد تكون متواضعة جدا اذا ما تمت مقارنتها بنجوم الزخارف الإسلامية المتقنة و الدقيقة الصنع لدرجة تأسر العقول


إضافة بسيطة جعلت من العمل يبدو كبطاقة تهنئة بقدوم الشهر مع آيات من سورة البقرة.


لا أعلم ما قصتي هذه الأيام مع اللونين الأسود و الأبيض أجد نفسي دوما متجها للتصميم بهذين اللونين الفخّمين تاركاً خلفي جميع الالوان الزاهية الباهرة
حتى انني أشعر بالفترة الأخيرة أني فقدت اللذة في إستخدام اللون أعتقد بأنها ستكون فترة مرحلية فلا تصميم من دون إستخدام طاقة الألوان.

بالنهاية اتمنى لكم جميعا صياما مقبولا و إفطارا شهياً

و رمضان كريم

الخميس، 12 أغسطس، 2010

GR Visual Photography logo



GR Visual Photography logo


منذ فترة كنت أتصفح أحد المواقع المختصة بالشعارات و هو موقع logomoose المميز بالشعارات التي ينقلها
ضمن الموقع هنالك قسم خاص يعرض فيه الناس طلباتهم لتصاميم شعارات خاصة بهم لفت نظري هذا الإسم
GR Visual Photography و فوراً خطرت على بالي فكرة نفذتها فورا و النتيجة كانت هذا الشعار،
الذي هوم ن الشعارات المفضلة لدي .
أحيانا يستلزمني الأمر أسبوع و لاأستطيع الخروج بأي فكرة لشعار أو تصميم ما، و أحيانا بمجرد أن أقرأ ما هو المطلوب
تلمع الفكرة بذهني فأنفذها فوراً كي لا تضيع، غريب هذا التناقض.



الأربعاء، 11 أغسطس، 2010

لا تحبيني... نزار قباني


لا تحبيني... نزار قباني


نصل أحيانا لطرق مسدودة في التعامل مع من نحب
قد نكون مصدر إزعاج له و لكنه مصدر فرح بل هو كل الفرح بالنسبة إلينا
قد يريد الارتياح منا و لكن تُرى هل نود الراحة منه



من الأمور الطريفة التي واجهتني على هذا الصعيد هي قصتي مع لينكس أوبنتو عندما حاولت أن أحمل أخر إصدار منه ١٠.٠٤ على جهازي صدمت بالإقلاع في بيئة شاشة بيضاء جامدة و بعد معاناة لشهور و تجريب مئات الحلول تم أخيرا تحديث تعريف كروت الشاشة الاحترافية لأنظمة لينكس و تم حل المشكلة
بالفعل أحينا عندما نتعلق بما نحب نناله و لو كانت الصعوبات كثير
قد أبدو معقدً إذا ما شبهت تعلقي بنظام تشغيل بقصة حب و لكن هذا اقرب مثال لدي :-)

الاثنين، 9 أغسطس، 2010

بوحي من شعر عنترة بن شداد



بوحي من شعر عنترة بن شداد


يقف الإنسان عاجزً أحيانا عن وصف روعة ما يسمع أو ما يقرأ من إبداعات الشعر الجاهلي
هنا نحن مع بيت شعر يعتبر أشجع بيت غزل عربي برأيي، ذكر عنترة بن شداد العبسي الشاعر المعروف محبوبته
في أرض المعركة في صورة لا أستطيع إلا بأن أصفها بالأعجوبة، حاولت أن أستوحي منها هذا التصميم المعتمد
على ما يسمى التايبو غرافي
مثل هذا النوع من الأعمال يحتاج لوقت طويل كي نستطيع الرسم بأفضل صورة ممكنة أحاول من وقت لأخر رسم أبيات من الشعر و لكن لاأعلم دوما ما أجد شيئاً ينقصني و كي أكون صريحا أفشل في محاولات كثيرة، أحيانا لا تناسب الفكرة التي أرسمها في مخيلتي
الوضع الخاص بالقصيدة او التصميم وأحيانا لاأصل لصورة تتناسب مع الكلمات عندما أصل لهذه الحالة ينتابني نوع من الجمد و أتوقف عن العمل لأبدأ في محاولة أُخرى، و أنا على يقين أنه مهما بلغت الصورة من جمال فهي لن تصل لجمالية الكلمة
أتمنى ان يعجبكم التصميم المستلهم و الذي هو لا يقارن أبداً بروعة الكلمات التي رسمته

ولقد ذكرتك والرماح نواهل ..
مني وبيض الهند تقطر من دمي ..
فوددت تقبيل السيوف لانها ...
لمعت كبارق ثغرك المتبسم ...


إضغط على الصورة للتكبير

الأحد، 8 أغسطس، 2010

لشهداء لبنان تحيّة

لشهداء لبنان تحيّة






شكرا للصديق ياسين على التدوينة



تصاميم لموقع علوم العرب

تصاميم لموقع علوم العرب

موقع علوم العرب من المواقع العربية القليلة المهتمة بالعلوم في العالم العربي، يقوم بنشر أفلام وثائقية من قنوات معروفة و يعطيك خيار تخزينها و حفظها لجهازك كثيرا ما أفوت فرصة مشاهدة وثائقي على قناة ناشيونال جيو جرافيك فأجده علي موقع علوم العرب منذ فترة قمت بتصميم شعار و مجموعة من البانرات المخصصة لهذا الموقع قدمتها لمدير الموقع .


تصميم الشعار

في البداية أقترحت أربعة خيارات للشعار، وقد تم إجراء تصويت في الموقع لإختيار الشعار الأنسب و قد نال التصميم رقم 2 أغلب الأصوات




هنا وضعت الشعار في ثلاث وضعيات مختلفة حسب الاستخدام ، يجب علي توضيح نقطة هنا بعض الآراء في الموقع قالت بأن النجمة السداسية مخفية داخل التصميم ، لا أعلم لماذا تتجه أفكارنا دوما نحو نظرية المؤامرة و لماذا تفكيرنا دوما سلبي
من المعلوم ان الشكل يمثل الذرة و مسارات الإلكترونات حولها و تقاطع المسارات الذي حلله البعض على أنه نجمة سداسية لا علاقة له بالمنطق هل تريد مني أن أغير بنية الذرةكي ترضى؟ و من ثم لدي نقطة ثانية من ملك الصهاينة النجمة السداسية؟
النجمة السداسية موجودة في فن العمارة الإسلامية و لا يمكن لأحد أن ينكر ذلك و هي ليست ملك لأحد أو رمز لأحد هي رمز من الرموز الجميلة في فنون عمارتنا بغض النظر عن ان الكيان الصهيوني قد سلبنا أيها أيضا في جملة ما سلبه من أراضينا و جملة أعماله العدوانية و الإرهابية، أتمنى ان تشفى عقولنا يوما من نظرية المؤامرة و التوقف عن التعليق على أشياء بديهية و منحها أكثر من ما تستحق من الإهتمام.


تصميم البانرات



في تصميم البانرات أعتمدت على الرموز الأساسية لمحتوى الأفلام في الموقع
في النهاية أتمنى للموقع المزيد من التقدم و الإزدهار.

في مرفأ عينيك الأزرق ... نزار قباني



في مرفأ عينيك الأزرق ... نزار قباني


كم تقتلني العيون الزرقاء غريب تأثيرها علي دوما حينما أصادف عين زرقاء أتجمد في مكاني هي نقطة ضعف لدي
لا أعلم ما سر هذا التأثير و لكن بالفعل عندما تنظر في عين زرقاء تبحر فيها و تسرح كأنك في عالم إسطوري من الجمال الساحر
يتوقف الوقت و كأن الزمن يُضرب عن العمل و تخلد اللحظة
ما أجمل تعبير نزار قباني عن هذا السحر العجيب في رائعته (في مرفأ عينيك الأزرق)



نزار قباني ... متى ستعرف؟

نزاريات

بين الحين و الأخر يطيب لي أن اقرأ بعض كلمات نزار قباني
كم لكلمات هذا الرجل من تأثير عجيب يأجج المشاعر و يفجرها تفجيرا
أحب هذا النوع من القصائد فكلما تحركت مشاعرك كمصمم كلما تحركت بعض الطاقات الإبداعية التي فيك و لو كانت صغيرة
في هذا التصميم قمت بتجسيد رائعة من الروائع لنزار و هي قصيدة متى ستعرف؟
كلمات رائعة لشاعر المرأة, اهديها لكم و لكل من عرف و لم يعرف ;-)
هنالك مجموعة أُخرى من التصاميم سأقوم بنشرها تباعاً

متى ستعرف؟





الجمعة، 6 أغسطس، 2010

تناقض في التباهي ..

تناقض في التباهي ..

من الأمور المزروعة في طبيعة النفس البشرية المباهاة و الفخر و التعالي لا أحد يستطيع ان ينكر ذلك , كم هو جميل شعور التفوق و كم هو جميل ان نفخر بهذا التفوق و لكن الا يجب ان نقيد حبنا لهذا الشعور بالقيد الذهبي الذي يدعى التواضع
ليس التواضع هو موضوعي هنا انما موضوعي هو عندما تتناقض المباهاة لدينا قد تسالونني كيف
من الأمثلة التي تمر كثيرا لدينا سأضرب لكم مثال ما بين علاقة مدير عمل و موظف في عمل ما
المدير عندما يكون في اجتماع مع مدير أخر أو زبون يحاول ان يثبت له كم من القوة و الامكانية هي شركته
فهو يتكلم بكل ثقة كم من ارباح هائلة تدخل لديه و كم ان شركته مشغولة دوما و لا وقت فيها للتوقف و الحالة المستمرة من انشغال الموظفين لديه و يتكلم بكل ثقة طارحا البيانات و الحقائق و الملفات التي تثبت كلامه, كل هذه الجهود الجبارة في المباهاة أو النفخ كما يقولونها بالعامية تأتي لغرض واحد تعليق هذا الزبون او رسم الصورة الأسطورية العجيبة لهذه الشركة و مديرها الناجح الذي لا يجد دقيقة من وقته الا و به عمل ما
نأتي الآن لصورة أخرى و هي أن موظفا من الموظفين يأتي و يطالب هذا المدير يزيادة على راتبه او ببدل أو سلفة, بالمحصلة أمر يتعلق بالمادة , فاذا بهذا المدير تنقلب أقاويله و تصريحاته و تصبح الشركة في مأزق كبير و أزمة مالية قاهرة
و بأن الشركة تتحمل هذا الموظف و تمن عليه براتبه بالرغم من انه لا يعمل شيئا سوى الجلوس و اللعب طوال النهار
غريب أين ذهبت كل تلك الأحاديث عن العمل و الجهد و الأنشغال الدائم و المدخول الخارق التي كان يتكلم عنها في الحالة الأولى أمن المعقول أنها ذهبت مهب الريح؟
قد يقول البعض ان هذه هي أصول العمل و لكن برأيي أنها ليست سوى الخدعة التي نعيش بها بشكل دائم ليس فقط في بيئة العمل حتى مع الأصدقاء و الأصحاب و المعارف فقد يفخر أحد أصحابك بامكانياته في أداء عمل ما و كم هو سهل عليه و لا يؤثر به و حين تحتاجه يصبح من أصعب الأعمال و أكثرها تعقيدا كما حدث معي من فترة عندما كنت أجري بعض اعمال الصيانة لسيارتي عند صديق كان يباهي بامكانياته في تبديل المكيفات للسيارات و كم الأمر سهل بالنسبة له و بعد أسبوع من المحاولات اليأسة أعترف بان العمل مستحيل و يستحسن بي أن أذهب بها لمكان أخر يوجد به أنا أشد خبرة بهذا المجال, أين ذهبت معظم أحاديث الفخر و عرض العضلات؟ لا أحد يعلم
لاأعلم ان كانت هذه الحالة موجودة في نطاق بلادنا فقط و أغلب الظن انها موجودة في كل مكان و لكن بنسب مختلفة دوما ما أطرح هذا السؤال هل التباهي ضرورة من ضرورات العمل و هل نقض هذا التباهي ضروري أيضا؟
ألا نستطيع ان نعمل ببيئة صادقة خالية من أمور الكذب و التحايل أحدنا على الأخر سؤال يراودني دوما
يا ترى هل راودكم أيضا؟

الخميس، 5 أغسطس، 2010

في رثاء الهارد ديسك



في رثاء الهارد ديسك


احدى افلام الرعب و المخاوف المدمرة لكل شخص متعلق بكمبيوتره و بيناته ضياع الهارد ديسك او قرص التخزين
و خاصة النوع المهمل (و انا منهم) و الذي لا يهتم بما يسما باك اب او نسخة احتياطية
منذ فترة ليست بالبعيدة توقف احد اقراص التخزين لدي عن العمل و يال هول الكارثة فقد كان الهارد ديسك الرئيسي لدي و عليه معظم البيانات التي اتعامل فيها شكل متكرر من صور و كتب و مقالات كنت قد اعددتها لمدوناتي و اخذت مني الوقت الطويل لأعدادها , للأسف ذهبت هذه المعلومات الى غير رجعة بسبب عطل ميكانيكي لا احد يعلم سببه فهذا الهارد كنت قد جلبته من فترة قريبة و نقلت اليه الملفات التي يتكرر استخدامي لها كي اعتمده و لكنه خذلني
قد يقول بعض اصدقائي انه واحد من مجموعة هاردات و لكن ماذا اقول انا الذي جعلت كل بياناتي الرئيسية به
صدقو ان وصفت لكم شعوري عندما لم يعمل بشعور فقدان شخص عزيزحتى انني قد بدأت بقصيدة رثاء له
ان تاخري بالمواضيع في مدوناتي الاخرى الان يعود لعدة اسباب
اولها هذه الكارثة التي كانت درسا قاسيا لأتعلم ان احافظ على بياناتي و ثانيا و بكل صراحة عامل الكسل والتكاسل الذي يبدو انني اعاني منه بكثرة في الفترة الاخيرة, لعل جسمي لم يهن عليه ايضا فقدان احدى اعضائه و هو الهارد ديسك الفقيد فبعد فترة بسيطة دخلت الى المشفى لعدة ايام بسبب التهاب حاد في الرئتين (يبدو ان النرجيلة تعمل عملها)
بعد هذه الفترة من الكوارث احاول العودة فبسرعة اعدت اعداد بعض المواضيع و حاولت استرجاع ما امكنني من ملفاتي السابقة التي كانت مبعثرة هنا و هنا كما قمت بالاعداد لهذه المدونة التي ربما تشجعني على الاستكمال بعملية التدوين
في النهاية اتمنى ان تبتعد المصائب التكنلوجية و العاطفية و الرومنطيقية عنكم جميعا

بقعة ضوء

بقعة ضوء


في اول تدوينة لي هنا في هذه المدونة الشخصية التي تتناول آراء و أفكار و تلميحات و أشياء أخرى كثيرة أعتبرها أول محاولة للخروج الى الضوء بمعنى أخر بقعة ضوء بسيطة في مكان اعتاد على الظلام و احب الغموض لا يدري لماذا ربما لنفحة من التميز و ربما لأسباب أخرى حتى هو لا يعلمها.

من أنا؟

اسمي مازن شاب من سوريا من مدينة باردة ربما كانت برودتها هي التي جعلتني بارد الاعصاب و التصرفات نوعا ما
ايام الدراسة كنت معروفا دوما بالهدوء و كما يقول المثل الشعبي (يمشي الحيط الحيط و بيقول يا ربي السترة) ربما هذا أثر سلبا على قدراتي على التواصل و سبب لي انكفاءً و انغلاق عن الأخرين حتى ان قدراتي في التواصل و مهارتي الاجتماعية شبه معدومة لهذا معظم الاحيان كنت افضل الوحدة و ان اكون مراقب للأحداث لا مشاركا بها

منذ صغري كنت مهووسا بالعلوم و الفنون و الديناصورات و كل ما هو جديد, كنت اقضي معظم وقتي في انشاء المجسمات سواء من البلاستيك او الصلصال لدرجة جعلتني انشئ عالم كاملا خاص بي من مدن و مراكب و سفن فضائية
في اول ايام مراهقتي دخل صديق جديد الى عالمي اسرني و خطفني لعالم أخر لم اكن اتصور انني بيوم من الايام سأمتلك حاسوبي الخاص و انا الذي كنت ارى الحاسوب في البرامج العلمية و احسبه شيئا عظيما لا يلقاه المحظوظون و العلماء و لكن لحسن الحظ و لسرعة تطور التكنلوجيا بات الحاسوب في كل بيت

بداية كما كل الاولاد اردت الكمبيوتر للألعاب مهووس بالالعاب بشكل نظامي و لكن دوما كانت تواجهني مصاعب في تحميل الالعاب و تثبيتها حتى انني كنت اقضي معظم يوميكي اعرف لكرت الشاشة لدي او كراك للعبة معينة مما ادخلني لعالم أخر و هو عالم التحديات مع الحاسوب كان هوسي ان اشغل اي لعبة على جهاز كمبيوتري الاول و الذي كان قمة التكنلوجيا في تلك الايام و اذ لم تعمل اللعبة اصاب بحالات يأس و عصبية من ثم انتقلت للبرامج و تعلمها حتى بات اسم مازن بين رفاقي يرتبط فورا بالكمبيوتر و مختصاته كل احاديثي كمبيوتر معظم وقتي كمبيوتر اصبح حياتي و عالمي الذي اعيش داخله خاصة بعدما دخلت الى الانترنت اول مرة سحرت بعالمها و امتدادها الهائل و شمولية معلوماتها
فاي معلومة او كتاب اريده احصل عليه و بمراجع علمية مختلفةو لكن للاسف كما الجميع يعلم سوء خدمات النت في بلادنا
التي اتمنى ان تتطور يوما فقد كانت عائق لدي فكم من مرات كنت احمل فيها برنامجا او كتابا بحجم يصل ل عشرة ميجا و اذا بالاتصال ينقطع عند ال 9 ميجا تكون هذه النكسة كالضربة تحت الحزام

كبرت و كلما كبرت يوما تزداد قناعتي ان احلام الانسان تصغر و تتقلص كلما كبر بالعمر فعندما كنت طفلا كانت احلامي اكبر من احلامي حاليا في مرحلة الشباب ربما بسبب الواقع الذي نصطدم به او ربمالان الطفل لا يعلم شيئا عن ما سيواجه بالمستقبل

لعل صديقي الحاسوب كان منقذي دوما و منفدي لحل كل المشاكل اتقنت برامج التصميم و انتقلت للعمل بها
حاليا اعمل كمصمم في دولة الامارات اسعى دوما لما هو جديد
لعل انتقالي الى الامارات كان له الاثر العميق في نفسي كان قلبي متعلقا بدمشق و لكن عندما شاهدت الامارات و ابراجها و حضارتها و شوارعها فتنت شعرت بانني مخلوق غريب خرج من الكهف لعالم أخر و التقنيات هنا كانت غير حتى النت اسرع و متوفرة للجميع بيئة العمل مختلفة الاجهزة على اخر طراز و العمل كان يختلف اختلافا جذريا عن ما كان في دمشق
سحر دمشق لا زال في قلبي و لكن هوسي لما هو جديد و عصري ربما تغلب على ذلك السحر او لعله ينازعه بشكل دائم.

من اكثر الكلمات التي تدمرني هي كما يقول الجميع (اي لساتك فرخ ما قطعت العشرين عا مهلك) و كأن الذي عمره بالعشرين يجب ان لا يقلق و ان لا يسعى و ان لا يتقدم, بل ينتظر لكي يتدخر مبلغ من المال و من ثم يغود الى مدينته الجميلة لتقوم امه باختيار زوجة له و يتوزجها و تمضي الحياة بشكل روتيني كما هي حال معظم الشباب للأسف
و كأن وظيفة البشر بهذا الكوكب التكاثر و زيادة العدد فقط لا أعلم و لكنني اظن ان هذه الفكرة هي من اكبر عوامل التخلف
دوما نسعى للسترة و الجازة طيب و بعدين؟

قد اكون اثقلت عليكم بهذه الكلمات المطولة و التي ربما يجدها البعض مملة و لا تنفع شيئا و لكنني احببت ان يكون هنالك بقعة ضوء و لو بسيطة تتكلم عني كي لا تكون الامور مبهمة و معتمة دوما.