الثلاثاء، 20 أغسطس، 2013

هل تقوم دبي بتنويمك مغناطيسيا؟ً

هل تقوم دبي بتنويمك مغناطيسيا؟ً

حسنا هذه وجهة نظر كنا نتناقش بها انا و احد الاصدقاء و هو يقول هذه المدينة مصممة للتنويم المغناطيسي حين ترى كل هذه الأبراج و الشوارع العريضة و السيارات الفارهة تترسخ في ذهنك قناعة بانك يوما ما ستكون في احدى هذه الأبراج بمكتبك (في الطابق السبعين و ما فوق) تطل من امام شرفة لواجهة زجاجية عملاقة على منظر مبهر لأضواء دبي و بعد قليل يأتي سائقك الخاص ليذكرك بأن سيارتك الرولز رويز جاهزة كي توصلك الى احد الفنادق كي تستمتع بشرب السكوتش مع السيغار الكوبي  ..



ممم .. جميل .. دعنا نستيقظ الآن اذا كنت قد عشت الجو السابق كاملا فانت بالفعل منوم مغناطيسياً!
دبي مدينة رائعة جميلة و مثالية الابراج بأشكال مختلفة عجيبة لا ترى لها مثيل في مكان أخر و الشوارع منظمة بشكل معقد تجعلك تظن بانك تحتاج سنينا كي تستطيع حفظها (بصراحة لن تستغرق وقتا طويلا حتى تستوعب  بنية شوارع دبي لكن المشكلة في التغييرات الدائمة)  المترو و محطاته الضخمة مصممة بشكل استثنائي و المناظر من نوافذه مبهرة, المراكز التجارية كبيرة و كثيرة , لديك خيارات ايضا لأسواق شعبية ارخص و فيها تشكيلات اوسع و تمتد على مساحات شاسعة من المستحيل ان تستطيع زيارة جميع الأسواق في دبي (لذلك هي عاصمة تسوق العالم) اما الفنادق و الاماكن السياحية فحدث و لا حرج بداية من الفندق الوحيد ذو السبع نجوم في العالم (برج العرب) الى فندق اطلانطس وصولا الى برج خليفة ذو التصميم الفريد و نافورته الراقصة و الاحواض المائية و غيها الكثير ....

لكن! .. بعد سنوات في دبي فان اكثر ما يقتل المتعة هو الروتين .. الروتين و تكرار الاحداث يقضيان على المتعة بعد عشر رحل في المترو او بضع جولات في دبي مول تصل لمرحلة تقول بها (اللعنة! استطيع رؤية أجمل الأشياء لكن لا أستطيع أن أحصل على معظمها) سترى الكثير من أصحاب الملايين و المشاهير امامك يعيشون في نمط حياة بازخ ربما لن تستطيع الوصول له في يوم من الايام
عندها تصبح حياتك نوعا من الانتظار لفرصة او حدث  غامض سيحدث سينقلك من روتين وظيفتك الى ذلك العالم الخرافي عالم الف ليلة و ليلة نسخة دبي .. ستحادث نفسك دوما .. نعم انا في دبي بالتأكيد يوما ما ساكون في هذا البرج و ساكون زبونا لهذا الفندق و ذاك  و ستكون صديقتي تايلر سويفت يوما و كيتي بيري في يوم اخر و ساشتري ثيابي من هذا المحل و من ذاك المحل ساعاتي و سياراتي ستكون كزاا و .. و ..

و في اليوم الثاني تعود لنفس الروتين و نفس الأحداث لا جديد يحصل سوى الانتظار ربما يكون هذا نوعا من التنويم المغناطيسي او ربما هو مجرد ضجر و روتين, في النهاية مهما كان مستوى المعيشة الذي تحياه رغيداً سيكون طموحك مستوى معيشة أعلى.

هناك تعليق واحد: