الاثنين، 6 يناير، 2014

تجربة مع التصوير

تجربة مع التصوير



حسناً أنا لست مصوراً و لكن ظروف العمل أحيانا تجبرك على توسيع مجال مهاراتك ليشمل التصوير و البرمجة  بل و المحاسبة أحيانا و ليس التصميم وحده.
مهنة التصوير من أكثر المهن ظلماً في منطقتنا فالجميع يعتقد ان التقاط  صورة لا يحتاج اي مهارة, اللهم إلا كاميرا و اصبع للضغط على الزر و انتهينا!!
للأسف هذه هي الفكرة السائدة  و من النادر ان تجد زبونا مستعدا ليدفع لمصور محترف كي يقوم بعمله, (بعض الزبائن يعتمد على كاميرا موبايله لتصوير منتجاته!!)
إن إلتقاط الصور الإحترافية و المفيدة لتسويق منتجاتك أو عملك بنجاح ليس بالأمر السهل بل هو عملية معقدة تحتاج لعمل متكامل بين أمرين أساسين
أولا: إتقان العمل على الكاميرات الإحترافية بشكل إحترافي و إبداعي (و هذا العامل الأساسي)
ثانياً: توافر المعدات اللازمة للتحكم بظروف و جودة الصور الملتقطة (و هي معدات ذات تكلفة عالية)
من الواجب ذكره إن توفر إحدى العاملين السابقين لا يكفي للحصول على النتيجة الخارقة التي نكون عنها صورة تخيلية في عالمنا السعيد
بعض الشركات جاهزة للإنفاق على معدات تصوير بأسعار باهظة و لكنهم ليسو مستعدين لتوظيف مصور محترف أو إستديو ليقوم بالعمل الذي يريدونه على أكمل وجه, الشركات غالبا تأخذ الأمر على المنحى الطويل (و خاصة الشركات التي تحتاج للتصوير بشكل أساسي في عملها) فهم يعتبرون انفاقهم على هذه المعدات هو إستثمار مفتوح  للمستقبل و يتجاهلون امرا رئيسيا و هو ان المعدات الإحترافية تحتاج شخصا محترفا أيضاً
هنالك نقطة ثانية: غالبا عندما تريد اي شركة شراء معدات تصوير فإن من يقوم بالشراء ليس بمصور محترف و يعتمد في خياراته بالشراء على ما هو معروض في السوق (و المعروض في السوق سيء جدا و ضحل جدا في منطقتنا) و ينتهي به المطاف بشراء مجموعة من الأدوات المكلفة التي لن يستخدم معظمها
بينما عندما يقوم شخص  محترف بالشراء فهو يعرف ما يحتاج و ما يريده ليقوم بمهمته على أكمل وجه
عندما تقوم بتصوير منتج لا بد للإضاءة ان تكون أكثر من مثالية  فنحن لا نريد إضاء متفاوتة على المنتج أو اختلاف كبير في درجة الالوان  فالزبون عندما يرى صورة منتج و يشتريه سيخيب أمله إذا كانت الألوان الحقيقية مختلفة عن الواقع و للسيطرة على الألوان فعامل الإضاءة هو الاهم, بالطبع نستطيع تعديل درجات الألوان بالفوتوشوب لكن النتيجة لن ترقى بشكل من الاشكال لمستوى الصورة الملتقطة بظروف الإضاءة المثالية.

التصوير في منطقتنا: في الفترة الأخيرة انتشرت ظاهرة المصورين المراهقين بشكل كبير لاحظ اذا ما كنت في مركز تجاري او في حديقة او اي مكان عام ستجد أطفال يحملون كاميرات إحترافية (لدرجة تشعر بأن العدسة أطول من الشخص الذي يحملها) أغلب من يحمل هذه الكاميرات يحملها كا نوع من الكماليات مثل الموبايل و الساعة, ليس من الضروري ان تتقن العمل على الكاميرا المهم ان تقتني أغلى ما في السوق و تظهر الناس كم هي باهظة و فخمة كاميرتك!
أيضا على الشبكات الاجتماعية أصبح من الضروري ان نستحدث صفحة مرادفة لحسابنا الشخصي على الفيسبوك و لها نفس الاسم و لكن متبوعة بكلمة فوتوغرافي على الشكل الأتي “Name I Photography” و منها ننشر ابداعاتنا بشكل مجاني للعالم.
لا أقصد  أن أكون متكبراً أو فظاً و لكن بصراحة و بكل صراحة لم أشاهد حتى الآن أي صفحة فيسبوكية تنشر ما يرقى لان يكون تصويراً إبداعياً, لا مجال للمقارنة ابدا لو كان مستوى التصوير الابداعي مصنفاً من 1 الى 10 فإن نخبة و أفضل ما رأيته لمصور فيسبوكي لا يتجاوز ال 2 بينما عندما اراجع مجلات ناشيونال جيوغرافيك او المجلات المتخصصة بالتصوير و تقنياته و المواقع المختصة أشعر فعلا بوجود ما يسمى إبداع و إحتراف في إلتقاط الصور
ربما أكون ظالما أو متابعاً سيء و لكن هذا ما لاحظته حتى الآن على الأقل.

 قمت بمشروعي تصوير متواضعين بإستخدام أدوات بسيطة, الاول كان تصوير منتجات لموقع بقالة إلكترونية و الثاني تصوير مجموعة من الأزياء, كانت التجربة  رائعة تعلمت منها الكثير سوف أكتب عن هاتين التجربتين بالتفصيل لاحقاً


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق