الثلاثاء، 18 يناير 2011

تونس ..



تونس ..



حديث العالم العربي الحالي تونس .. تونس الإرادة .. تونس الحرية .. تونس .. التاريخ
قد أكون بدأت بكلمات هي على الأغلب مشحونة بالعواطف الجياشة و لكن لحظة!
هل هنالك شخص كان يعتقد انه في بلد عربي سيقوم شعب على زعيمه من أجل الحرية من أجل الخبز من أجل أبسط الحقوق
بصراحة لم أعتقد و لم أتصور أنني سأرى هذا الشيء بيوم من أيام حياتي فقد أعتدنا المواكب التي ترفع صور الزعيم لا المواكب التي تندد به و تطالب برحيله ،حتى عند أخر يوم عندما رأيت المظاهرات التي تم نقلها عبر الشبكات الإجتماعية و كنت أرى الجماهير تطالب بتنحي الزعيم لم أصدق لم يستوعب عقلي أحقاً ما يحدث؟
و عندما وصل خبر هروب بن علي لا أعلم بماذا شعرت أو بماذا لم أشعر؟
لست شخصاً بتفكير عاطفي أو رومنسي فمن يعرفني عن قرب يعلم بأنني أبعد شخص عن هذه الأمور و لكن تونس فعلاً أثرت في نفسي أثر في نفسي البو عزيزي أثرت في نفسي الجماهير الهاتفة و أنا الذي لم أتصور بأن أمر كهذا قابل للحدوث
نعم لا أحد يستطيع أن يحكم على شعب بما يستطيع أو بما لا يستطيع أن يفعل ،لقد حطمت ثورة تونس جانبا من التشاؤم و السلبية التي اتخذت من تفكيرنا مأوى لعهود و عهود
حسناً فعلت تونس أن جل ما اتمناه الأن ان يكون تفكيرنا واقعيا كما قالوا تونس قطعت الاف الكيلومترات بطريق التحرر و تبقى من هذا الطريق المئة متر الأخيرة التي هي الصعب الممتنع في هذه المرحلة ،
قد يحصل ما لا نتمناه و تذهب نيران ثورة الفقراء لتدفئ الأغنياء فهذا إحتمال وارد برغم سوداويته،(هنالك تاريخ حافل بالثورات التي نجحت بثورتها و فشلت بنتيجتها) و لكن دعونا لا ننسى أنه في يوم من الأيام حصل ما لم يكن أحد يتصوره شعب أختار طريقه و أزال حاكمه و ليس العكس
شعب بكامله بكل فئاته لم يتخذ العنصرية و التفرقة منهجا بل أختار الوطن و الوطن و الوطن

تحية لمحمد بو عزيزي و تحية لجميع التونسيين لقد صنعتم طفرة بالتاريخ الحديث و أتمنى أن لا تذهب جهودكم هباءً


السبت، 25 سبتمبر 2010

الحياة مع ثلاثة انظمة تشغيل ..

الحياة مع ثلاثة انظمة تشغيل ..


في ظل تطور البرمجيات و تباين الاتجاهات و وجهات النظر و الأذواق و اختلاف الإستخدام و نوعه لا بد لنا من تجربة أكثر من نظام تشغيل، و التعايش معها، قد لا نستطيع الإحاطة بكافة انظمة التشغيل و لكن بإمكاننا ان نجرب أشهرها و أكثرها نفعا من ناحية الإستخدام و العملانية.
شخصيا اعيش مع ثلاثة انظمة تشغيل أستخدمها بشكل يومي بنسب متفاوتة بحسب الحاجة.
موضوعي هنا الحديث عن هذه الانظمة بحكم التجربة اليومية و هو رأي شخصي قد يختلف مع رأي البعض و قد يتوافق مع رأي البعض فلكل شخص رأيه الخاص، بعيدا عن التعصب لأي نظام.




النظام الأول: نظام من شركة تعتبر اكبر شركة برمجيات في العالم و هي تمتلك السوق في هذا المجال و هو نظام شهير جدا اظن ان الجميع يعرفون الشركة و هي مايكروسوفت و اخر نظام لها و هو windows 7
انظمة مايكروسوفت هي الانظمة التي بدأت معها بإستخدام جهاز الحاسوب و لي تاريخ طويل مع هذه الانظمة و بخاصة الصديق الشهير ويندوز اكس بي النظام الذي أستخدمته لأعوام طويلة منذ صدوره اعوام مليئة بالأخطاء و الفيروسات و الجمود و إعادة التشغيل كما هي مليئة بذكريات و ايام لا تنسى مع هذا النظام ، البعض يعتبر مايكروسوفت شركة فايروسات و فشل و ما الى ذلك من الاحاديث التي تملئ اركان الشبكة هذه الايام ، هذه الأراء بقدر ما تكون منطقية احيانا بقدر ما تتكون فارغة احيانا أخرى فنجد ان البعض لا شغل لهم الا القول ان مايكروسوفت فاشلة حتى و من دون تجريب ما يحكم عليه فهو يحكم (لأنو مبرمج زمانو و مأنتج نظام تشغيل لحالو و معو شهادات بدها ناطحة سحاب لتتعلق عليها)
لا أحب هذا النوع من المعلقين او اللتاتين كما احب ان اسميهم باللهجة العامية بغض النظر عن اخطاء مايكروسوفت الكثيرة
لا يمكننا نكران مقدار الجهد الذي تبذله في الفترة الاخيرة لتحسين صورتها خاصة بعد نظام ويندوز سيفن الذي اعتبره معجزة انقذت سمعة مايكروسوفت و انتشلتها من كابوس الفيستا المخيب للأمال، نظام ويندوز سيفن من اروع الانظمة التي تعاملت معها و هو نقلة نوعية لانظمة تشغيل مايكروسوفت.

من حسنات هذا النظام بحكم التجربة:
-سرعة و سلاسة أكثر من سابقاته من انظمة ويندوز.
-خيارات و تسهيلات رائعة غير موجودة في الانظمة الأخرى بالنسبة للمستكشف.
-دعم لا مثيل له بالنسبة لتشغيل البرامج و الألعاب المختلفة.
-خفيف و ليس ثقيل كسابقه الفيستا.
انتهيت من ذكر بعض الجوانب الجيدة في هذا النظام و سأنتقل الأن للحديث عن بعض المساوئ
من مساوئ هذا النظام بالدرجة الأولى انه كباقي انظمة مايكروسوفت فهو نظام مستهدف بحكم انتشاره و لا يمر يوم الا و يجد العابثون ثغرة او ملف خبيث ليؤذي هذا النظام مما ينعكس سلبا على المستخدم
بحكم استهدافه ستضطر لتحميل ترسانة من انظمة الحماية لتحميك من الملفات الخبيثة و المخترقين و العابثين
نظام مكلف : سعره و سعر انظمة الحماية له سيضافون على مصروفك الروتيني
النظام لا يزال يحتاج للمزيد من التأثيرات لواجهته الرسومية eye candy بالرغم من ان مايكروسوفت قد اضافت تحسينات جميلة بالنسبة للواجهة الرسومية و لكن حتى الان فويندوز فقير بواجهته البصرية اذا ما قارناه بنظام ماك او نظام لينكس اوبنتو ذو التأثيرات المذهلة (و هنا حديثي عن التأثيرات الأساسية بغض النظر عن البرامج التي تضاف لتحسين الواجهة الرسومية)
-لا تزال هنالك مشاكل تهنيق و توقف مفاجئ لبعض البرامج مع انها انخفضت بشكل كبير اذا ما قارناها مع مشاكل فيستا او اكس بي

الى هنا سأتوقف بحديثي عن ويندوز سيفن و سأنتقل لنظام أخر مختلف كليا



نظام ماك: الانيق من شركة أبل المعروفة بجمال تصاميمها و هو النظام الذي اقضي معظم وقتي امامه بحكم عملي كمصمم بشكل يومي وسطياً لدي ٨ ساعات اقضيها خلف شاشة هذا النظام ، كل ما أردت التكلم عن هذا النظام لا اعلم من أين أبدأ، هل أتحدث عن سلاسته أم اتحدِث عن سياسة أبل ،أم أتحدث عن عملانية برامجه ام ارتفاع اسعار خدمته المبالغ فيها، بشكل عام نظام ماكنتوش نظام مستقر بواجهة رسومية انيقة و بسيطة برامجه عملية تقدم لك ما تحتاج بأبسط و أجمل شكل ممكن نظام ذكي بسيط و عملي بشكل واضح للتصميم مع ان هنالك اشياء لا علم ما سببها و لكن لا اجد انسب من وصف مشاكل غبية لها، لنتحدث اولا عن:
حسنات هذا النظام:
- نظام مستقر و سلس يقدم لك تجربة إستثنائية و متفردة تجعلك تشعر بالتفرد (كما يطلق مستخدمو الماك لقب الماكيون على نفسهم)
-واجهة رسومية مميزة و انيقة تنفرد بنوع من الرتابة في الإستخدام و هذا الأمر فقير في انظمة التشغيل الأُخرى .
-توافق العتاد مع البرنامج تعطي نوعا من الراحة في الإستخدام (خاصة اذا كنت من مهووسي منتجات أبل)
- البساطة في الإستخدام و الواجهات بالنسبة لمعظم البرامج و الإعدادات .
-لا تؤثر به الفايروسات العادية.

نأتي الأن لمساوئ هذا النظام:
-في الدرجة الأولى التكلفة: لا يمكنك ان تستخدم نظام ماك او تشتريه بشكل منفصل الا مع جهاز ماك (ارخص هذه الاجهزة الماك ميني و هو يعتبر جهاز بإمكانيات محدودة) و اجهزة ماك مكلفة و بنفس سعر اي جهاز ماك تستطيع تجميع جهاز خارق يفوقه في الامكانيات بأشواط عديدة .

- بعض المشكلات الصغيرة و التي لا يمكن الا ان نصفها بالمشاكل الغبية (عدم وجود امر قص لصق< في اي فون ايضا> للمستكشف،عدم إمكانية التنقل بالخطوط للايلوستريتر،مشاكل مع الفلاش ... ) و غيرها من المشاكل البسيطة التي اصبحت من الماضي بالنسبة لأنظمة أُخرى.
-قد يقول البعض ان انظمة الماك لا تصاب بالجمود و لكن هذه النظرية خاطئة اجهزة الماك تصاب بالجمود و لكن بشكل اقل منه في غيره من الانظمة.

سأنتقل الآن إلى نظام أخر رائع حر و مفتوح المصدر و هو نظامي المفضل



نظام لينوكس أوبنتو: نظام رائع مقدم من كانونيكال ليمتد اوبنتو كأسمه نظام انساني مجاني مشهور و مدعوم بشكل كبير من مجتمعات لينوكس،لأوبنتو العديد من المميزات و الإمكانيات الفريدة التي يتميز بها عن باقي الانظمة منها:
-نظام مجاني مفتوح المصدر أمن و سريع و سهل.
- سرعته الخارقة في التجاوب و الإقلاع ، واجهة رسومية و إمكانيات عرض مذهلة يأمنها لك معالج اعدادات العرض compiz
-مركز برامج متقدم يحتوي ألاف التطبيقات و الألعاب المجانية المفتوحة المصدر و جاهزة للتحميل على جهازك من دون العناء للبحث عن البرامج.
-لن تحتاج لإعادة الإقلاع إلا في حالة التحديث، فالنظام لا يصاب بالجمود و في حالة عدم استجابة احد البرامج بإمكانك إغلاق البرانامج وحده دون الحاجة لإعادة الإقلاع
-دعم و تحديثات متوالية و بشكل مجاني للنظام،كما ان الشركة تصدر نسخة جديدة للتوزيعة كل ٦ أشهر مما سيقتل عامل الملل و الروتين من إستخدام النظام لفترة طويلة
-يوجد مواقع و منتديات ضخمة تدعم اوبنتو بشكل كبير سواء من ناحية البرامج او الواجهات و الخلفيات و غيرها الكثير.
-لا تؤثر به الفايروسات العادية.



ذكرت الجوانب الإيجابية لهذا النظام سأنتقل الأن للحديث عن أبرز مشكلاته و سلبياته:
-ربما السيئة الأولى لهذا النظام هي عدم توفر البرامج الإحترافية له مثل مجموعة برامج ادوبي adobe او برامج التصميم الهندسي و الثلاثي الأبعاد ( max maya autocad ....etc) و غيرها من البرامج المهنية التي لا غنى عنها لبعض المستخدمين .
-هنالك بعض المشاكل مع بعض القطع و تعاريفها(خاصة كروت الشاشة الإحترافية)
- الفكرة مغلوطة حول توزيعات لينكس بشكل عام و هي الصعوبة و هي فكرة مغلوطة تعيق انتشار هذا النظام.
-لا تزال هنالك خدمات و تسهيلات يحتاجها النظام خاصة من ناحية المستكشف.
-لا توجد العاب ضخمة احترافية لهذا النظام ، ان كنت من محبي سيخيب أملك.

يبدو ان معظم مشاكل اوبنتو لا علاقة له بها بشكل مباشر، ربما لا يزال انتشاره متواضعا جدا، و لكن في حالة مستخدم عادي اظن ان انسب نظام تشغيل هو اوبنتو سواء من ناحية الميزانية و التكلفة او من ناحية الدعم و الإمكانيات.

في النهاية أشبه العلاقة مع انظمة التشغيل بالعلاقات مع الجنس اللطيف
-ويندوز نظام التعامل معه كالتعامل مع الزوجة بشكل يومي قد تقوم بواجباتها بأكمل وجه و لكن قد تمل بسبب الروتين و المشاكل و الطلبات.

-ماكنتوش التعامل معه كالتعامل مع فتاة جميلة تكون مديرتك في العمل ،كل ما فيها انيق و جميل و فاتن و لكنها سترهقك و تُنفرك بسبب حب السيطرة و الغرور و الثقة الزائدة بالنفس.

-أوبنتو التعامل معه كالتعامل مع عشيقة: مغامرة جميلة و تسهيلات بلا حدود و نكهة جديدة متغيرة دوماً و لكن من الصعب أن ترتبط معها بشكل كامل.


الأحد، 22 أغسطس 2010

المعرفة و الشقاء

المعرفة و الشقاء

دائما ما تقترن المعرفة بالشقاء قد يستغرب البعض ذلك و لكن هنالك أمثلة تؤكد لنا هذه العلاقة الوثيقة بين المعرفة و الشقاء في الحياة
في القرون الوسطى قامت الكنيسة بسجن و نفي (جاليليو جاليلي) لمجرد تصريحه بأن الأرض تتحرك و تدور و ليست ثابتة و لم ينل جاليليو الاعتذار إلا عام 1983 اي بعد حوالي 3 قرون من وفاته ، في مثال أخر لدينا جيوراندو برونو الذي احرقته الكنيسة لمجرد إعتقاده بوجود كواكب و شموس مثل كواكبنا و احتمال وجود حياة في كواكب أخرى و قد قال جملته الشهيرة قبل إعدامه
"إن خوفكم بإصدار الحكم عليّ.. أعظم من خوفي في تلقّي الحكم"
و غيرها و يرها من الأمثلة فكم من أديب نابغ نفي من بلده و كم من عالم تمت محاربته و كم و كم و كم ...
أمثلة و حوادث مؤلمة تبين كم من المعاناة قد عاناه البعض لمجرد المعرفة أو حتى الإعتقاد ،كم نحن مدينون الأن لهؤلاء فلولاهم
لما وصلنا الى ما نحن عليه الآن من العلوم و التقنيات.
لا يتوقف عناء المعرفة على العلماء يكفي ان تلاحظ الفرق بين أي شخص محب للإطلاع و التعلم و بين شخص لا يهمه سوى المرح و الهرج ستجد فرقا يدعك تيقن بما قاله المتنبي يوما في شعره:

ذو العقل يشقى في النعيم بعقله وأخو الجهالة بالشقاوة ينعم
من هذه الكلمات أستوحيت هذا التصميم،





مقولة ثانية أعجبتني و تناسب الموضوع


الأربعاء، 18 أغسطس 2010

التطور التقني و التطور الحضاري ...

التطور التقني و التطور الحضاري ...


البارحة أدخلتني تدوينة للصديق ياسين في نقاش مثير تطرقنا فيه لموضوع التطورين المتناقضين عند البشرية ألا و هما التطور التقني و التطور الحضاري ، قد يرى البعض أن التطور الحضاري ملزم بالتقدم طالما هنالك تقدم تقني و لكن هنا أُحب أن أتوقف عند نقطة هل كانت الإنسانية بيوم من الأيام تطور نفسها إلا في مجالات الدمار؟

سآتطرق هنا لمثال واحد من أمثلة كثيرة و عديدة و هو الطاقة النووية:

الطاقة النووية أول إستخدام لها كان إستخدام كارثي في عام ١٩٤٥ على هيروشيما أول محطة طاقة نووية تم بنائها عام ١٩٤٢ كان هدفها تصنيع الأسلحة النووية بعد ٦ سنوات بالضبط عام ١٩٥١ تم إستخدام الطاقة النووية لتوليد الكهرباء تعد هذه فترة طويلة نسبياً لإستغلال تقنية مثل هذه لخير البشرية لا لدمارها من الكلمات المؤثرة في هذا الصدد ما قاله العالم ألبرت إينشتاين (لقد أدى إطلاق العنان لطاقة الذرة الى تغيير كل شيء، باستثناء أسلوب تفكيرنا ) بالفعل إننا نتقدم تقنيا و لكن فكريا لا نزال عند عقلية الإنسان الحجري المنعكف في منطقته التي يدافع عنها بكل شراسة لا نختلف عن الأجناس الأخرى ( التي نطلق على شرعها قانون الغاب) إلا بإتباع أساليب القتل اللبق أو ما يسمي بالدبلوماسية .

قد نكون خطونا خطوة جيدة بما يسمى منظمات إنسانية ، حقوق إنسان ، حرية تعبير ..الخ لكن ترى هل أدت هذه المنظمات أي دور أم أنها لا تزال محصورة بقيد المظاهر أو إزدواجية معايير المحاسبة و التطبيق التي تتبعها؟.
الا يساوي ما تنفقه دولة متقدمة على الأمور العسكرية في عام ما تنفقه المنظمات الإنسانية في ١٠ أعوام ( و ربما أكثر)
تخيلو مستوى التقدم الذي ستتوصل إليه حضارتنا في المجالات العلمية و التقنية و الإنسانية إذا ما تم تحويل الموارد التي تهدر على أمور عسكرية إلى البحوث و المختبرات و الدول الفقيرة التي تحتاجها.

لست متفائلً بما يخص تقدم اسلوب التفكير البشري بالوقت القريب فأنا لا أرى سوى المزيد من الميل للقتل و التدمير ، المزيد من التدهور الإنساني و التخبط في مرحلة هي الفاصلة ما بين تطورنا إلى عقلية الإنسان الحضري الإنساني (فعلاً لا إسماً) و تعلقنا بعقلية الإنسان الحجري .

أحيانا أصل لمرحلة من التفكير المتطرف أقول فيها بالفعل كان الحق مع النظم الفاشية أو النازية (أو غيرها من النظم البربرية) بطريقة تعاملها المنحرفة هذه فلا أمل من تطور هذه العقول ، و لكنني أعود بسرعة و أرى بصيص أمل بعيدً يلمح لي بأننا يوما سنصل لمرحلة نلتفت فيها للتطور لأجل التطور لا لأجل الدمار.

في النهاية لا يبقى لي سوا الأمل بعالم لا يكون فيه العدو الوحيد للحضارة هو الحضارة نفسها.


... أتحبني و أنا ضريرة

... أتحبني و أنا ضريرة


تحديث: الكلمات منسوبة للشاعر نزار قباني و هي ليست له أساساً شكرا للأخ:فخري ربيع الدويك على التنويه و أعتذر عن الغلط



شعار حملة (عندك دوم و حاجتها يوم)


شعار حملة (عندك دوم و حاجتها يوم)

(عندك دوم و حاجتها يوم) حملة قام بها الدفاع المدني في مدينة العين في الإمارات العربية المتحدة للتوعية بشأن ضرورة وجود مطفئة الحرائق في كل بيت ، طُلِب مني تصميم شعار خاص لهذه الحملة كي يستخدم في الفعاليات الخاصة بها و يحتوي جملة (عندك دوم و حاجتها يوم) التي هي جملة باللهجة المحلية تعني بالفصحى ( لديك دائما و حجتها يوم واحد) طبعا و المقصود بها هي مطفئة الحرائق، بصراحة واجهت صعوبات في تصميم شعار يحوي جملة كاملة و خاصة جملة مثل هذه فلم أستطع الخروج بأي فكرة في البداية و لكن خطرت لي فكرة دمج شكل المطفئة بالكتابة بشكل بسيط فقمت بتنفيذها و كانت النتيجة هذا الشعار، تم إستخدام الشعار في العديد من الأعمال الُأخرى التي أنتشرت في أنحاء مدينة العين، و لكنني لم أقم بتصميمها فدوري أقتصر فقط على تصميم الشعار.

الثلاثاء، 17 أغسطس 2010

مسلسلات رمضان ... تعقيبات

مسلسلات رمضان ... تعقيبات

رمضان .. في ما مضي كان شهر رمضان شهر عبادات و لكن الان أضيفت له ميزة جديدة و هو شهر المسلسلات أيضا شهر العبادات و المسلسلات بالرغم من كل ما في هاتين الكلمتين من تناقض إلا أن الأمر أصبح واقعً ملموساً فمتي ما أقترب الشهر ضجت الفضائيات بالإعلانات لما لذ و طاب من المسلسلات و البرامج ، لست من محبي متابعة المسلسلات الدرامية و ذلك لعدة أسباب أولها هي الوقت و عدم تمكني من ضبط نفسي لمتابعة سلسلة مترابطة و متشابكة الأحداث تمتد على مدى أكثر من ثلاثين يوما، كما لدينا سبب أخر هو الفشل في إنهاء المسلسلات و المتفشي بشكل واضح في الفترة الأخيرة فما أن ينجح عمل حتي نجد الكاتب و المخرج يرقعون من هنا و يحبكون من هنا ليصدروا جزء أخر كما حصل في السلسلة التي زادت عن حدها (باب الحارة) و مثلها الكثير حتى و الأسواء من ذلك هو إنتهاء بعض المسلسلات بشكل يضع المرء في بحر من التساؤلات و تقول في النهاية يا إلهي لقد هدرت ما يزيد عن ٣٠ ساعة في الأخر أجد هذه النهاية التي لم أفهم منها شيء.
شخصيا أفضل ان اتابع المسلسلات الكوميدية المعتمدة على الصور المتفرقة او ما يسمى سكيتشات و لا تكون الحلقات مترابطة بعضها ببعض ( بقعة ضوء مثلا )، فلماذا اتابع مسلسلا دراميا بحبكة تراجيدية و في حياتي ما يكفي من الدراما و التراجيدية لأنتج سلسلة لا منتهية من المسلسلات و الوثائقيات و الأفلام أيضا.

ما ملكت أيمانكم ... الرأي و الرأي الأخر:
من المسلسلات المثيرة للجدل هذه السنة مسلسل ما ملكت أيمانكم في كل رمضان هنالك مسلسل يثير جدلا كبيرا لأسباب مختلفة منها ديني و منها سياسي و منها خلقي ، بصراحة لا أعلم شيئا عن أحداث ما ملكت أيمانكم و لكن بحكم ما قرأت هو مسلسل يتكلم عن صور متضادة نراها في الحياة من إختلاف الأفكار أو البيئة المحيطة مثل الحياة المتدينة الملتزمة أو لحياة الفاحشة و المنحرفة... الخ
لست في صدد احداث او مواضيع المسلسل و لكن العديد من الناس عارضوا عرضه بحجة انه لا يناسب البيئة المحافظة
لنكن واقعيين قليلا : الا توجد مثل هذه الحالات في مجتمعاتنا التي تعتبر محافظة؟
قد يكون الواقع أمراً مراً و لكن لا مفر منه، لا يوجد مجتمع يخلو من هذه الأمور أو الصور فالحياة بتشعب طرقها و تعدد إحتماليتها إلا أن تقود لحالة من حالات شاذة سواء من انحراف أو تعصب أو تطرف و ما غيره من الأشياء
إذا لماذا نرفض الواقع؟ قد لا يكون نكران بقدر ما هو خجل من هذا الواقع لا أجد عيبا في تصويره و لكن بنفس الوقت لا أجد فائدة من نقله فما فائدتي أنا إن رأيت تطور حياة فتاة عادية أو شاب عادي نحو طريق الإنحراف أو التطرف ؟ في الواقع أنا و أنت و أي متابع لن يستفيد شيء سوا بأنه ضيع بضع ساعات من وقته في متابعة أحداث لا تسمن و لا تغني من جوع و المستفيد الوحيد هو جيبة المخرج و المنتج و الممثلين ، قد يقول لي البعض أن هذه المسلسلات تبين لك طرق الإنحراف لكي تتجنبه و لكن الجواب بسيط جدا جميعنا لديه عقل يستطيع به التمييز ما بين الصواب و الإنحراف و لا نحتاج لمسلسلات لتساعدنا علي تبين ذلك ، ربما قد تكون فائدتك اذا كانت الساعات التي قضيتها ساعات فراغ قاتل ، او قد تتعلم مصطلحا جديدا تأخذه من احد الشخصيات، و لكن ثقافيا او نفسيا أو علميا برآيي الشخصي لا فائدة أبدا.
من الآراء التي أنتشرت حول المسلسل رأي الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي الذي رأى في المسلسل بلاء و تشويها و غضبا، بالرغم من ما في هذه الأمور من تهويل إلا أن رأي شخص مثل الدكتور البوطي يؤثر في ملايين الناس الذين يحترمونه و يتابعون محاضراته المتعمقة بالدين ،حضرت بعض المحاضرات للدكتور محمد البوطي بالفعل هو شخص متعمق بالدين لدرجة كبيرة و لكن شدة تعمقه جعلت من كلامه مركزا جدا لدرجة تجعلك تضيع إن فوتت فقرة أو كلمة ما و ربما يقودك الأمر الى فهم مغلوط لفكرة ما في نهاية المطاف .

من الامور التي أثارت إستهجاني بعض الردود في تدوينات مختلفة هاجمت شخص البوطي و لم تتطرق لمناقشة رأيه
بغض النظر عن ردة فعله التي قد يراها البعض مبالغا بها و لكن علينا أن لا ننسى أن البوطي رجل دين و الدين له رأي
في معظم حالاته قد يخالف المبادئ التي يرى البعض أنها حرية تعبير إو حرية شخصية و لكنها دينيا هي أمور لا نقاش بها،
ثانيا: هل من المفترض بنا رن كنا مثقفين أو علمانيي التفكير أن نهاجم شخص رجل ما له مكانة مرموقة بين الناس كالبوطي لمجرد أن رأيه عارض أفكارنا ، بهجومه او اهانته هذه لا تكون الإهانة للبوطي وحده فقط بل تتعداها لتشمل إهانة الملايين من الذين يعتبرونه مرجعا و قدوة لهم.

الا يعتمد الحوار العلماني على النقاش لا الهجوم و التعدي؟ و من ثم أليس للبوطي كفرد حرية التعبير في قضية ما؟ أليس الهجوم عليه أو على رأيه ضربا من القمع الفكري أيضا؟
ليس كلامي هنا هو انحيازا لطرف من الاطراف شخصيا تفكيري علماني بحت و لكن أحيانا هنالك ردود آفعال لا نستطيع أن نتجنبها،
قام مخرج العمل نجدت أنزور بالرد على البوطي بشكل علماني ببوتقة دينية نوعا ما أجدها دفاعا عن عمل أكثر منها دفاعاً عن رأي ،
بالنهاية بغض النظر عن إختلاف الآراء و الأفكار المتعلقة بهذا الأمر إلا أنني اتمنى ان نحّول نظرتنا في ما قد نراه حلول.
لا يكون النقاش بمهاجمة شخص ما بل يكون في مناقشة رأيه بعيدا عن التطرق لشخصه أيا كان من يكون فبحسب مبادئ الحرية الفكرية هو فرد و له حريته أيضا في التعبير عن ما يريد .
أود في النهاية أن أشكر جميع الأصدقاء الذين تطرقو للموضع بشكل حواري واعي بعيدً عن التعدي على شخص أو رأي أحد من الطرفين .

و في النهاية المسلسلات أمور ترفيهية ليس علينا أن نعتبرها لبنة أساسية لأخذ أفكارنا عن قضية أو مجتمع ما.
و سامحونا على الإطالة.