‏إظهار الرسائل ذات التسميات آراء و تعقيبات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات آراء و تعقيبات. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 18 يناير 2011

تونس ..



تونس ..



حديث العالم العربي الحالي تونس .. تونس الإرادة .. تونس الحرية .. تونس .. التاريخ
قد أكون بدأت بكلمات هي على الأغلب مشحونة بالعواطف الجياشة و لكن لحظة!
هل هنالك شخص كان يعتقد انه في بلد عربي سيقوم شعب على زعيمه من أجل الحرية من أجل الخبز من أجل أبسط الحقوق
بصراحة لم أعتقد و لم أتصور أنني سأرى هذا الشيء بيوم من أيام حياتي فقد أعتدنا المواكب التي ترفع صور الزعيم لا المواكب التي تندد به و تطالب برحيله ،حتى عند أخر يوم عندما رأيت المظاهرات التي تم نقلها عبر الشبكات الإجتماعية و كنت أرى الجماهير تطالب بتنحي الزعيم لم أصدق لم يستوعب عقلي أحقاً ما يحدث؟
و عندما وصل خبر هروب بن علي لا أعلم بماذا شعرت أو بماذا لم أشعر؟
لست شخصاً بتفكير عاطفي أو رومنسي فمن يعرفني عن قرب يعلم بأنني أبعد شخص عن هذه الأمور و لكن تونس فعلاً أثرت في نفسي أثر في نفسي البو عزيزي أثرت في نفسي الجماهير الهاتفة و أنا الذي لم أتصور بأن أمر كهذا قابل للحدوث
نعم لا أحد يستطيع أن يحكم على شعب بما يستطيع أو بما لا يستطيع أن يفعل ،لقد حطمت ثورة تونس جانبا من التشاؤم و السلبية التي اتخذت من تفكيرنا مأوى لعهود و عهود
حسناً فعلت تونس أن جل ما اتمناه الأن ان يكون تفكيرنا واقعيا كما قالوا تونس قطعت الاف الكيلومترات بطريق التحرر و تبقى من هذا الطريق المئة متر الأخيرة التي هي الصعب الممتنع في هذه المرحلة ،
قد يحصل ما لا نتمناه و تذهب نيران ثورة الفقراء لتدفئ الأغنياء فهذا إحتمال وارد برغم سوداويته،(هنالك تاريخ حافل بالثورات التي نجحت بثورتها و فشلت بنتيجتها) و لكن دعونا لا ننسى أنه في يوم من الأيام حصل ما لم يكن أحد يتصوره شعب أختار طريقه و أزال حاكمه و ليس العكس
شعب بكامله بكل فئاته لم يتخذ العنصرية و التفرقة منهجا بل أختار الوطن و الوطن و الوطن

تحية لمحمد بو عزيزي و تحية لجميع التونسيين لقد صنعتم طفرة بالتاريخ الحديث و أتمنى أن لا تذهب جهودكم هباءً


الأربعاء، 18 أغسطس 2010

التطور التقني و التطور الحضاري ...

التطور التقني و التطور الحضاري ...


البارحة أدخلتني تدوينة للصديق ياسين في نقاش مثير تطرقنا فيه لموضوع التطورين المتناقضين عند البشرية ألا و هما التطور التقني و التطور الحضاري ، قد يرى البعض أن التطور الحضاري ملزم بالتقدم طالما هنالك تقدم تقني و لكن هنا أُحب أن أتوقف عند نقطة هل كانت الإنسانية بيوم من الأيام تطور نفسها إلا في مجالات الدمار؟

سآتطرق هنا لمثال واحد من أمثلة كثيرة و عديدة و هو الطاقة النووية:

الطاقة النووية أول إستخدام لها كان إستخدام كارثي في عام ١٩٤٥ على هيروشيما أول محطة طاقة نووية تم بنائها عام ١٩٤٢ كان هدفها تصنيع الأسلحة النووية بعد ٦ سنوات بالضبط عام ١٩٥١ تم إستخدام الطاقة النووية لتوليد الكهرباء تعد هذه فترة طويلة نسبياً لإستغلال تقنية مثل هذه لخير البشرية لا لدمارها من الكلمات المؤثرة في هذا الصدد ما قاله العالم ألبرت إينشتاين (لقد أدى إطلاق العنان لطاقة الذرة الى تغيير كل شيء، باستثناء أسلوب تفكيرنا ) بالفعل إننا نتقدم تقنيا و لكن فكريا لا نزال عند عقلية الإنسان الحجري المنعكف في منطقته التي يدافع عنها بكل شراسة لا نختلف عن الأجناس الأخرى ( التي نطلق على شرعها قانون الغاب) إلا بإتباع أساليب القتل اللبق أو ما يسمي بالدبلوماسية .

قد نكون خطونا خطوة جيدة بما يسمى منظمات إنسانية ، حقوق إنسان ، حرية تعبير ..الخ لكن ترى هل أدت هذه المنظمات أي دور أم أنها لا تزال محصورة بقيد المظاهر أو إزدواجية معايير المحاسبة و التطبيق التي تتبعها؟.
الا يساوي ما تنفقه دولة متقدمة على الأمور العسكرية في عام ما تنفقه المنظمات الإنسانية في ١٠ أعوام ( و ربما أكثر)
تخيلو مستوى التقدم الذي ستتوصل إليه حضارتنا في المجالات العلمية و التقنية و الإنسانية إذا ما تم تحويل الموارد التي تهدر على أمور عسكرية إلى البحوث و المختبرات و الدول الفقيرة التي تحتاجها.

لست متفائلً بما يخص تقدم اسلوب التفكير البشري بالوقت القريب فأنا لا أرى سوى المزيد من الميل للقتل و التدمير ، المزيد من التدهور الإنساني و التخبط في مرحلة هي الفاصلة ما بين تطورنا إلى عقلية الإنسان الحضري الإنساني (فعلاً لا إسماً) و تعلقنا بعقلية الإنسان الحجري .

أحيانا أصل لمرحلة من التفكير المتطرف أقول فيها بالفعل كان الحق مع النظم الفاشية أو النازية (أو غيرها من النظم البربرية) بطريقة تعاملها المنحرفة هذه فلا أمل من تطور هذه العقول ، و لكنني أعود بسرعة و أرى بصيص أمل بعيدً يلمح لي بأننا يوما سنصل لمرحلة نلتفت فيها للتطور لأجل التطور لا لأجل الدمار.

في النهاية لا يبقى لي سوا الأمل بعالم لا يكون فيه العدو الوحيد للحضارة هو الحضارة نفسها.


الثلاثاء، 17 أغسطس 2010

مسلسلات رمضان ... تعقيبات

مسلسلات رمضان ... تعقيبات

رمضان .. في ما مضي كان شهر رمضان شهر عبادات و لكن الان أضيفت له ميزة جديدة و هو شهر المسلسلات أيضا شهر العبادات و المسلسلات بالرغم من كل ما في هاتين الكلمتين من تناقض إلا أن الأمر أصبح واقعً ملموساً فمتي ما أقترب الشهر ضجت الفضائيات بالإعلانات لما لذ و طاب من المسلسلات و البرامج ، لست من محبي متابعة المسلسلات الدرامية و ذلك لعدة أسباب أولها هي الوقت و عدم تمكني من ضبط نفسي لمتابعة سلسلة مترابطة و متشابكة الأحداث تمتد على مدى أكثر من ثلاثين يوما، كما لدينا سبب أخر هو الفشل في إنهاء المسلسلات و المتفشي بشكل واضح في الفترة الأخيرة فما أن ينجح عمل حتي نجد الكاتب و المخرج يرقعون من هنا و يحبكون من هنا ليصدروا جزء أخر كما حصل في السلسلة التي زادت عن حدها (باب الحارة) و مثلها الكثير حتى و الأسواء من ذلك هو إنتهاء بعض المسلسلات بشكل يضع المرء في بحر من التساؤلات و تقول في النهاية يا إلهي لقد هدرت ما يزيد عن ٣٠ ساعة في الأخر أجد هذه النهاية التي لم أفهم منها شيء.
شخصيا أفضل ان اتابع المسلسلات الكوميدية المعتمدة على الصور المتفرقة او ما يسمى سكيتشات و لا تكون الحلقات مترابطة بعضها ببعض ( بقعة ضوء مثلا )، فلماذا اتابع مسلسلا دراميا بحبكة تراجيدية و في حياتي ما يكفي من الدراما و التراجيدية لأنتج سلسلة لا منتهية من المسلسلات و الوثائقيات و الأفلام أيضا.

ما ملكت أيمانكم ... الرأي و الرأي الأخر:
من المسلسلات المثيرة للجدل هذه السنة مسلسل ما ملكت أيمانكم في كل رمضان هنالك مسلسل يثير جدلا كبيرا لأسباب مختلفة منها ديني و منها سياسي و منها خلقي ، بصراحة لا أعلم شيئا عن أحداث ما ملكت أيمانكم و لكن بحكم ما قرأت هو مسلسل يتكلم عن صور متضادة نراها في الحياة من إختلاف الأفكار أو البيئة المحيطة مثل الحياة المتدينة الملتزمة أو لحياة الفاحشة و المنحرفة... الخ
لست في صدد احداث او مواضيع المسلسل و لكن العديد من الناس عارضوا عرضه بحجة انه لا يناسب البيئة المحافظة
لنكن واقعيين قليلا : الا توجد مثل هذه الحالات في مجتمعاتنا التي تعتبر محافظة؟
قد يكون الواقع أمراً مراً و لكن لا مفر منه، لا يوجد مجتمع يخلو من هذه الأمور أو الصور فالحياة بتشعب طرقها و تعدد إحتماليتها إلا أن تقود لحالة من حالات شاذة سواء من انحراف أو تعصب أو تطرف و ما غيره من الأشياء
إذا لماذا نرفض الواقع؟ قد لا يكون نكران بقدر ما هو خجل من هذا الواقع لا أجد عيبا في تصويره و لكن بنفس الوقت لا أجد فائدة من نقله فما فائدتي أنا إن رأيت تطور حياة فتاة عادية أو شاب عادي نحو طريق الإنحراف أو التطرف ؟ في الواقع أنا و أنت و أي متابع لن يستفيد شيء سوا بأنه ضيع بضع ساعات من وقته في متابعة أحداث لا تسمن و لا تغني من جوع و المستفيد الوحيد هو جيبة المخرج و المنتج و الممثلين ، قد يقول لي البعض أن هذه المسلسلات تبين لك طرق الإنحراف لكي تتجنبه و لكن الجواب بسيط جدا جميعنا لديه عقل يستطيع به التمييز ما بين الصواب و الإنحراف و لا نحتاج لمسلسلات لتساعدنا علي تبين ذلك ، ربما قد تكون فائدتك اذا كانت الساعات التي قضيتها ساعات فراغ قاتل ، او قد تتعلم مصطلحا جديدا تأخذه من احد الشخصيات، و لكن ثقافيا او نفسيا أو علميا برآيي الشخصي لا فائدة أبدا.
من الآراء التي أنتشرت حول المسلسل رأي الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي الذي رأى في المسلسل بلاء و تشويها و غضبا، بالرغم من ما في هذه الأمور من تهويل إلا أن رأي شخص مثل الدكتور البوطي يؤثر في ملايين الناس الذين يحترمونه و يتابعون محاضراته المتعمقة بالدين ،حضرت بعض المحاضرات للدكتور محمد البوطي بالفعل هو شخص متعمق بالدين لدرجة كبيرة و لكن شدة تعمقه جعلت من كلامه مركزا جدا لدرجة تجعلك تضيع إن فوتت فقرة أو كلمة ما و ربما يقودك الأمر الى فهم مغلوط لفكرة ما في نهاية المطاف .

من الامور التي أثارت إستهجاني بعض الردود في تدوينات مختلفة هاجمت شخص البوطي و لم تتطرق لمناقشة رأيه
بغض النظر عن ردة فعله التي قد يراها البعض مبالغا بها و لكن علينا أن لا ننسى أن البوطي رجل دين و الدين له رأي
في معظم حالاته قد يخالف المبادئ التي يرى البعض أنها حرية تعبير إو حرية شخصية و لكنها دينيا هي أمور لا نقاش بها،
ثانيا: هل من المفترض بنا رن كنا مثقفين أو علمانيي التفكير أن نهاجم شخص رجل ما له مكانة مرموقة بين الناس كالبوطي لمجرد أن رأيه عارض أفكارنا ، بهجومه او اهانته هذه لا تكون الإهانة للبوطي وحده فقط بل تتعداها لتشمل إهانة الملايين من الذين يعتبرونه مرجعا و قدوة لهم.

الا يعتمد الحوار العلماني على النقاش لا الهجوم و التعدي؟ و من ثم أليس للبوطي كفرد حرية التعبير في قضية ما؟ أليس الهجوم عليه أو على رأيه ضربا من القمع الفكري أيضا؟
ليس كلامي هنا هو انحيازا لطرف من الاطراف شخصيا تفكيري علماني بحت و لكن أحيانا هنالك ردود آفعال لا نستطيع أن نتجنبها،
قام مخرج العمل نجدت أنزور بالرد على البوطي بشكل علماني ببوتقة دينية نوعا ما أجدها دفاعا عن عمل أكثر منها دفاعاً عن رأي ،
بالنهاية بغض النظر عن إختلاف الآراء و الأفكار المتعلقة بهذا الأمر إلا أنني اتمنى ان نحّول نظرتنا في ما قد نراه حلول.
لا يكون النقاش بمهاجمة شخص ما بل يكون في مناقشة رأيه بعيدا عن التطرق لشخصه أيا كان من يكون فبحسب مبادئ الحرية الفكرية هو فرد و له حريته أيضا في التعبير عن ما يريد .
أود في النهاية أن أشكر جميع الأصدقاء الذين تطرقو للموضع بشكل حواري واعي بعيدً عن التعدي على شخص أو رأي أحد من الطرفين .

و في النهاية المسلسلات أمور ترفيهية ليس علينا أن نعتبرها لبنة أساسية لأخذ أفكارنا عن قضية أو مجتمع ما.
و سامحونا على الإطالة.